مهاجرون سوريون يهربون من حياتهم في “جنة الأحلام” السويد

في تطور ملحوظ، يبدو أن المزيد من السوريين الذين اكتسبوا الجنسية السويدية يفضلون الرحيل إلى مصر وتركيا، مع تفضيل مصر كوجهة مفضلة للمهاجرين

السوريين الذين يغادرون السويد. وفقاً لتقرير لـ SCI.

يعزى هذا الاتجاه إلى ميزات مصر كوجهة عربية كبيرة، مستقرة، رخيصة، وقريبة من ثقافتهم ولغتهم العربية.

وبحسب التقرير فإنه بالرغم من عدم توفر إحصائيات دقيقة حول عدد المهاجرين السوريين الذين يغادرون السويد متجهين إلى مصر أو تركيا، تعد مصر وجهة رئيسية

للسوريين القادمين من السويد.

وفقًا لبيانات دخول القاهرة، يعتقد أن أكثر من 59 ألف سوري دخلوا مصر خلال عام 2023، من بينهم 21 ألف زاروا مصر، ولكن لا يُعلم كم منهم استقر فيها.

وأشار التقرير أن العديد من السوريين الذين كانوا يعيشون في مصر قبل هجرتهم إلى السويد وألمانيا فضلوا العودة إلى مصر بعد سنوات من الهجرة.

وبعد الحصول على الجنسية السويدية، بدأ بعض المهاجرين السوريين يشعرون بالملل من الحياة الباردة والمنعزلة في السويد، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة التكيف مع بيئة غربية.

يؤكد “خالد”، البالغ من العمر 53 عامًا ويعيش في المملكة الجنوبية للسويد، قراره بمغادرة السويد بعد عقد من الزمن. حيث كانت النصف الأول إيجابيًا ونشطًا، بينما كان

النصف الثاني مليئًا بالإحباط والعزلة الاجتماعية.

من ناحية أخرى، تشير “سناء”، البالغة من العمر 44 عامًا والمقيمة في جنوب السويد. إلى أن الحياة في مصر رخيصة للغاية بالنسبة لأولئك الذين يحملون دخلًا من الخارج

بالدولار، وتكون تكاليف المعيشة بحاجة إلى أقل من 500 دولار شهريًا.

مع تحول بعض السوريين السويديين إلى مصر، يبدو أنهم يفضلون المناطق مثل “6 أكتوبر” و”مدينتي”. حيث يعيش السوريون القدماء، في حين يفضل مهاجرون جدد مثل

“خلدون” العيش في أماكن تمثل مزيجًا بين السعر والجودة.

في حين تشير تقارير إلى أن بعض المهاجرين يعانون في مصر بسبب صعوبة العثور على فرص عمل. ويُشكك “خلدون” في إمكانية الاستقرار في مصر بسبب الإيرادات

المنخفضة وصعوبات الحياة.

افضل الجنسيات

الجدير بالذكر أن مصر تستضيف نحو 9 ملايين مهاجر من جنسيات مختلفة، بينهم أكثر من 1.5 مليون سوري.

وصنفت منظمة الهجرة في تقريرها عام 2022، السوريون (17% من أعداد المهاجرين بمصر) كأفضل الجنسيات التي تساهم بشكل إيجابي في سوق العمل المصري.

حيث يقدر حجم الأموال التي استثمرها 30 ألف مستثمر سوري مُسجل في مصر بنحو مليار دولار.