تحذير من الناتو: حرب شاملة مع روسيا تتطلب استعداد المدنيين

أصدر مسؤول عسكري بارز في حلف شمال الأطلسي “الناتو” تحذيرًا من احتمالية نشوب حرب شاملة مع روسيا خلال العقدين القادمين. حيث دعا المدنيين إلى التحضير لهذا السيناريو، وفقًا لتقرير نقلته صحيفة “تليجراف” البريطانية يوم الجمعة.

نقلت الصحيفة عبارات الجنرال روب باور، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي. حيث أشار إلى ضرورة أن يكون المدنيون العاديون على استعداد لمواجهة تحول شامل في حياتهم.

وقال “في حين تستعد القوات العسكرية لاحتمال نشوب الحرب، يجب على الأفراد العاديين أيضًا التأهب لهذا الصراع الذي يتطلب تغييرًا جذريًا في حياتهم”.

وأوضح باور في تصريحات للصحافة بعد اجتماع لقادة الدفاع في الناتو في بروكسل يوم الخميس أنه “ستكون هناك حاجة لجمع أعداد كبيرة من المدنيين في حال نشوب الحرب”. مشيرًا إلى أنه “يجب على الحكومات وضع أنظمة لإدارة هذه العملية”.

وأضاف باور: “يجب علينا أن ندرك أن فكرة العيش في سلام الآن غير واردة، ولهذا السبب تستعد قوات الناتو لمواجهة روسيا، ولكن نطاق هذا الاستعداد أوسع بكثير. حيث يشمل القاعدة الصناعية والأفراد العاديين الذين يجب أن يدركوا أن لديهم دورًا في هذا أيضًا”.

إثناء على السويد

وأثنى رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي على ما قامت به السويد، حيث دعت جميع مواطنيها إلى التحضير للحرب قبل انضمام البلاد رسميًا إلى الناتو. مما أدى إلى زيادة عدد المتطوعين في منظمة الدفاع المدني وارتفاع في مبيعات الكشافات وأجهزة الراديو التي تعمل بالبطاريات.

وأوضح باور: “هكذا يبدأ الأمر، بإدراك أن ليس كل شيء سيكون جيدًا خلال العقدين القادمين”.

ومن المقرر أن ينطلق أكبر تدريب عسكري لحلف شمال الأطلسي “المُدافع الصامد 2024” في الأسبوع المقبل. حيث سيشارك نحو 90 ألف جندي، وهو أكبر مناورة للحلف منذ الحرب الباردة. وتم تضاعف حجمها منذ الإعلان عنها العام الماضي، وهي مصممة للاستعداد لأي هجوم محتمل من روسيا.

قد قدمت بريطانيا تكتيكاتها من خلال تخصيص نحو 20 ألف جندي. إضافة إلى دبابات ومدفعية وطائرات مقاتلة للمشاركة في التدريبات التي تجري في جميع أنحاء أوروبا حتى مايو المقبل.

ومع تزايد القلق بين كبار مسؤولي الناتو بشأن تأخر الحكومات وشركات تصنيع الأسلحة في الاستعداد للجبهة الداخلية. بسبب نفاد مخزونات الأسلحة والذخائر نتيجة للحرب في أوكرانيا، يعتبرون أن إعادة ملء هذه المخزونات ستحتاج إلى وقت طويل نظرًا للإنتاج الحالي المحدود. بينما قامت روسيا بزيادة إنفاقها العسكري بشكل كبير وتسريع عملية التصنيع.

وختم باور: “نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر استعدادًا في جميع المجالات. ويجب أن يكون لدينا نظام يساعد على العثور على المزيد من الأشخاص في حال نشوب الحرب. ثم نتحدث بعدها بالتفصيل عن التعبئة أو جنود الاحتياط أو التجنيد الإجباري. كما يجب أن نتمكن من الاعتماد على قاعدة صناعية قادرة على إنتاج الأسلحة والذخائر بسرعة كافية لمواصلة الصراع في حال نشوبه”.